يُعلن الله مراراً في الكتاب المقدس أنه لا يريد عطايانا وذبائحنا عندما نُقدِّمها له لمجرَّد أداء الواجبات والطقوس الدينية أو بدافع الرِّياء، بل يريدنا أوَّلاً أن نُحبَّه ونُطيعه من القلب. إليكم أدناه بعض الشَّواهد التي توضح ذلك.
1. الطاعة أفضل من الذبيحة
“فَقَالَ صَمُوئِيلُ: «هَلْ يُسَرُّ الرَّبُّ بِالذَّبَائِحِ وَالْمُحْرَقَاتِ كَسُرُورِهِ بِالاسْتِمَاعِ إِلَى صَوْتِهِ؟ إِنَّ الاسْتِمَاعَ أَفْضَلُ مِنَ الذَّبِيحَةِ، وَالإِصْغَاءَ أَفْضَلُ مِنْ شَحْمِ الْكِبَاشِ. فَالتَّمَرُّدُ مُمَاثِلٌ لِخَطِيئَةِ الْعِرَافَةِ، وَالْعِنَادُ شَبِيهٌ بِشَرِّ عِبَادَةِ الْوَثَنِ وَالإِثْمِ. ولأَنَّكَ رَفَضْتَ كَلامَ الرَّبِّ فَقَدْ رَفَضَكَ الرَّبُّ مِنَ الْمُلْكِ«. (صموئيل الأول 22:15-23)
2. الله لا يريد الذبائح أو التقدمات، بل يريدنا أن نُسَرّ في عمل مشيئته
“لَمْ تُرِدْ أَوْ تَطْلُبْ ذَبَائِحَ وَمُحْرَقَاتٍ عَنِ الْخَطِيئَةِ، لَكِنَّكَ وَهَبْتَنِي أُذُنَيْنِ مُصْغِيَتَيْنِ مُطِيعَتَيْنِ. عِنْدَئِذٍ قُلْتُ: «هَا أَنَا أَجِيءُ، كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ عَنِّي فِي دَرْجِ الْكِتَابِ: إِنَّ مَسَرَّتِي أَنْ أَعْمَلَ مَشِيئَتَكَ الصَّالِحَةَ يَا إِلَهِي، وَشَرِيعَتُكَ فِي صَمِيمِ قَلْبِي.” (مزمور 6:40-8)
3. الله لا يهتم بالذبائح، بل يريد قلباً مُنسحقاً وتائباً
“فَإِنَّكَ لَا تُسَرُّ بِذَبِيحَةٍ، وَإلَّا كُنْتُ أُقَدِّمُهَا. بِمُحْرَقَةٍ لَا تَرْضَى. إِنَّ الذَّبَائِحَ الَّتِي يَطْلُبُهَا اللهُ هِيَ رُوحٌ مُنْكَسِرَةٌ. فَلَا تَحْتَقِرَنَّ الْقَلْبَ الْمُنْكَسِرَ وَالْمُنْسَحِقَ يَا اللهُ. أَحْسِنْ إِلَى صِهْيَوْنَ بِمُقْتَضَى مَسَرَّتِكَ. وَابْنِ أَسْوَارَ أُورُشَلِيمَ. عِنْدَئِذٍ تَرْضَى بِذَبَائِحِ الْبِرِّ، وَمُحْرَقَةٍ وَتَقْدِمَةٍ تَامَّةٍ. حِينَئِذٍ يُقَرِّبُونَ عَلَى مَذْبَحِكَ عُجُولاً.” (مزمور 16:51-19)
4. ليست الذبائح ما يريدها الله، بل يريد طاعتنا له، وقد وعدَ بأن يكون هو إلهنا ونحن نكون شعبه
“وَهَذَا مَا يُعْلِنُهُ الرَّبُّ الْقَدِيرُ إِلَهُ إِسْرَائِيلَ: «أَضِيفُوا مُحْرَقَاتِكُمْ إِلَى ذَبَائِحِكُمْ وَكُلُوا لَحْمَهَا. فَإِنِّي لَمْ أُكَلِّمْ آبَاءَكُمْ وَلَمْ آمُرْهُمْ يَوْمَ أَخْرَجْتُهُمْ مِنْ مِصْرَ بِشَأْنِ مُحْرَقَةٍ أَوْ ذَبِيحَةٍ إِنَّمَا أَوْصَيْتُهُمْ أَنْ يُطِيعُوا صَوْتِي فَأَكُونُ لَهُمْ إِلَهاً، وَيَكُونُونَ لِي شَعْباً وَأَنْ يَسْلُكُوا فِي كُلِّ الطَّرِيقِ الَّذِي أَوْصَيْتُهُمْ بِهِ، فَيَنَالُوا خَيْراً.” (إرميا 21:7-23)
5. الله لا يريد الذبائح، بل يريدنا أن نُظهر المحبة وأن نعرفه
“إِنِّي أَطْلُبُ رَحْمَةً لَا ذَبِيحَةً، وَمَعْرِفَتِي أَكْثَرَ مِنَ الْمُحْرَقَاتِ.” (هوشع 6:6)
6. الله يكره الرياء والتظاهر، وهو يريد أن يرى العدل يتدفق كالنهر
“إِنِّي أَمْقُتُ أَعْيَادَكُمْ وَأَحْتَقِرُهَا، وَلا أُسَرُّ بِاحْتِفَالاتِكُمْ. وَمَعَ أَنَّكُمْ تُقَرِّبُونَ لِي ذَبَائِحَ مُحْرَقَاتِكُمْ وَتَقْدِمَاتِكُمْ مِنَ الدَّقِيقِ، فَإِنِّي لَا أَقْبَلُهَا وَلا أَلْتَفِتُ إِلَى ذَبَائِحِ السَّلامِ مِنْ مُسَمَّنَاتِ مَوَاشِيكُمْ. أَبْعِدُوا عَنِّي جَلَبَةَ أَغَانِيكُمْ لأَنِّي لَنْ أَصْغِيَ إِلَى نَغَمَاتِ رَبَابَاتِكُمْ. إِنَّمَا لِيَجْرِ الْحَقُّ مُتَدَفِّقاً كَالْمِيَاهِ وَالْعَدْلُ كَنَهْرٍ سَيَّالٍ.” (عاموس 21:5-24)
7. الله غير راضٍ عن التقدمات، وهو يريدنا أن نفعل ما هو صحيح، وأن نُحب الرحمة ونسلُك معه بالتواضع
“يَا رَبُّ: بِمَاذَا أَتَقَدَّمُ عِنْدَمَا أَمْثُلُ أَمَامَ الرَّبِّ وَأَسْجُدُ فِي حَضْرَةِ اللهِ الْعَلِيِّ؟ هَلْ أَتَقَدَّمُ مِنْهُ بِمُحْرَقَاتٍ وَبِعُجُولٍ حَوْلِيَّةٍ؟ هَلْ يُسَرُّ الرَّبُّ بِأُلُوفِ أَنْهَارِ زَيْتٍ؟ هَلْ أُقَرِّبُ بِكْرِي فِدَاءَ إِثْمِي وَثَمَرَةَ جَسَدِي تَكْفِيراً عَنْ خَطِيئَةِ نَفْسِي؟ لَقَدْ أَوْضَحَ لَكَ الرَّبُّ أَيُّهَا الإِنْسَانُ مَا هُوَ صَالِحٌ. وَمَاذَا يَبْتَغِي مِنْكَ سِوَى أَنْ تَتَوَخَّى الْعَدْلَ، وَتُحِبَّ الرَّحْمَةَ، وَتَسْلُكَ مُتَوَاضِعاً مَعَ إِلَهِكَ؟” (ميخا 6:6-8)
8. الله لا يريد منا الذبائح، بل يريدنا أن نكون رُحَماء
“اِذْهَبُوا وَتَعَلَّمُوا مَعْنَى الْقَوْلِ: إِنِّي أَطْلُبُ رَحْمَةً لَا ذَبِيحَةً. فَإِنِّي مَا جِئْتُ لأَدْعُوَ صَالِحِينَ بَلْ خَاطِئِينَ «!(متَّى 13:9)

