الديك المغرور

proud rooster

حين ظنَّ أن لا رقيب ولا حسيب على تصرفاته، تمادى في غروره وعدوانه، فوقع في شر أعماله.

في إحدى المزارع كان هناك ديكٌ يختلف عن بقية الديوك، وكان يزهو بريشه الملوَّن وصياحه العالي. ومع الأيام، أخذ الغرور يتسلَّل إلى قلبه، فأعلنَ نفسه رئيساً على كل طيور المزرعة. لم يكتفِ بالغرور، بل صار يعتدي على بقية الطيور بنَقرِهم بشدَّة وعداوة، حتى نشر الفوضى بينهم وأذى الكثيرين منهم.

عندما أحسَّ صاحب المزرعة بما يجري، لم يرضَ أن يعمَّ الأذى بين طيوره، فحاول تأديب الدِّيك أكثر من مرَّة بفصله عن بقية الطيور لفترة، ثمَّ إعادته بعد مدَّة، لكن ذلك التأديب لم يردع الدِّيك عن سلوكه المتكبِّر والعدواني، بل صار يزداد غروراً وصياحاً واعتداءً أكثر فأكثر.

وذات صباح، أتى صاحب المزرعة، الذي له السُّلطان المُطلَق فيها، وأمسك بالدِّيك المتكبِّر، وذبحه وقدَّمه طعاماً على مائدته. عندها عادت المزرعة إلى هدوئها ونظامها من جديد.

العبرة

الغرور يقود صاحبه دائماً إلى السقوط، ومهما بدا الإنسان قوياً ومُتسلِّطاً، سيأتي اليوم الذي سيقف فيه أمام صاحب السُّلطان المُطلَق على هذا الكون، وحينها سيكون الأوان قد فات. فليتَّضِع كل إنسان ولا يتجبَّر على غيره، لأنَّ نهاية الغرور الهلاك.

“كِبْرِيَاءُ الإِنْسَانِ تَحُطُّ مِنْ قَدْرِهِ، وَالْمُتَوَاضِعُ الرُّوحِ يُحْرِزُ كَرَامَةً.” (الأمثال 23:29)


مقالات مُشابِهة

الباب المفتوح
عدالة السماء
قصة سارة


تبغى تتواصل مع مسيحي؟ تواصل معنا بكل امان الحين.