يا أبانا السماوي الصالح، نأتي أمامك في هذا اليوم بقلوبٍ خاشعة،
ناظرين إليك كأبٍ مملوءٍ بالرحمة والحنان،
أنت الذي لا تنسى أحداً من أولادك،
وترى كل احتياج، وتفهم كل ألم، وتسمع كل تنهيدة مخفيَّة.
نطلب منك يا رب أن تملأنا بروح التواضع،
وأن نحيا شاكرين لا مُتذمِّرين، راضين لا مُتطلِّبين،
مُمتنِّين لا جاحِدين على ما أعطيتَ لنا، وما منعتَ عنا.
علِّمنا أن نرى يدك تعمل في كل شيء،
وحكمتك تقود في كل ظرف، ونعمتك تكفي في كل ضيق.
يا رب، لا تسمح أن تقودنا أعيُننا إلى المقارنة،
ولا تجعلنا ننظُر إلى ما في أيدي الآخرين، بل إلى وجهكَ الكريم،
ثبِّت عيون قلوبنا على مجدك، لا على مُمتلكات فانية،
على غناك في المجد، لا على ثروات العالم الزائلة.
نعترف أمامك أنَّنا كثيراً ما نحمل الهموم على عاتقنا،
نُخطِّط، ونقلَق، ونجتهد بعقولنا المحدودة،
لكنَّنا الآن نأتي بكل أحمالنا، واحتياجاتنا، ومخاوفنا ونرميها عند قدميك،
فأنتَ الراعي الصالح الذي لا يُقصِّر أبداً مع خِرافه.
بِاسم فتاك القدُّوس يسوع المسيح الذي علَّمنا أن نُصلِّي ونثق ونتَّكِل عليك،
نرفع إليك هذا الدُّعاء، فاستجِب لنا بحسب غناك في المجد،
ولك كل المجد من الآن وإلى الأبد، آمين.

