قصة دانيال: رحلتي من الظلمة إلى النور

Man walking out of darkness into light egyptian

الصفحة الرئيسية للاختبارات الشخصية

أنا دانيال، وهو اسمي الجديد في الإيمان المسيحي. أنا من مصر من عائلة ملتزمة بديني السابق، ومنذ طفولتي كانت أمي تقول لنا: “الرب رب قلوب” هذه الكلمة كنت أتذكرها بشكل دائم، وعلّمتني أيضاً الطيبة ومحبة الناس. ولكن لما كبرت لم أرَ هذه المحبة في ديانتي السابقة، لكني رأيتها بعدما أنار الإله الحقيقي عيوني. كنت أحب أن أذهب وأُصلّي في دار العبادة كأي شخص يُصلّي، كانت عيناي مفتوحتين لكن عقلي يفكر في أمور كثيرة كجميع الذين كانوا يصلّون. كنت متديِّن جداً، وأحب قراءة صلوات الصباح والمساء، وأيضاً قراءة الكتاب الديني بشكل منتظم.

حلم رأيت فيه الرب

لما كنت في ديني السابق، رأيت في الحلم شخصاً لابساً أبيض ووجهه يشع نوراً. كنت في الحلم أجمع المال من الأرض وأنتقل من بيت إلى بيت، وفي آخر الطريق رأيت نفس الشخص يمد لي يديه. أمسكت يده في البداية وكنت أظن أنه النبي في ديني السابق، لكن بعد الإيمان عرفت أنه الرب يسوع.

الرب عينه عليك

أنا أعمل في الغربة، وقرب مكان سكني كان يوجد دار عبادة لديني السابق، وكنت أُصلّي كل الفروض فيها. كانت هناك تسبيحة تُقال في الصلاة وهي: “قدوس يا رب الملائكة والروح” كانت تُقال في السجود وبدأت أرددها في الصلاة، وكنت في كل مرة أقول فيها هذه الكلمات كنت أغمض عيوني. لكن لما خرجت من دار العبادة راودني شعور غريب في داخلي شعرت أن أمراً ما لمسني وشعرت أن الله ينظر إليَّ من السماء، وبدأت في الصلاة بعيون مغلقة وصرت أكرر هذه التسابيح، وفي كل مرة كنت أصليها كان يتكرر الإحساس نفسه بل ويزيد. أخبرت رجل الدين بالأمر وكنت أطلب من الناس أن يصلّوها كي يحصلوا على نفس الشعور الجميل، لكن كان لا يزال عندي أسئلة كثيرة.

التكلم مع الرب

كنت أقرأ في كتاب ديني السابق، ورأيت كيف أن الله أمر النبي بقتل الناس وسَبيهم، وأنه أوصى أتباعه أن يقوموا بذلك دائماً، وكنت أنزعج من هذا الأمر وأقول لنفسي إن هذا غير معقول. كنت أقول للرب أنا عارف أنك موجود لكن أين أنت؟ في المسيحية أو اليهودية أو ديانة أخرى؟ رأيت أنه من المستحيل أن يكون الإله الحقيقي موجود في ديني السابق، فالله خلقني بقلب يحب الناس. سألته: كيف أقتل الكفَّار من أجل التقرب إليك؟ أجبني وقل لي من أنت؟ أنا متأكد أنك تسمعني وأنا محتاج لإجابة.

جواب الرب

ذهبت للمنزل وأنا منهار تماماً، فتحت التيكتوك ووجدت فيديو مكتوب فيه: “أنا هو الطريق والحق والحياة” استغربت وأحببت أن أعرف من هو الطريق والحق والحياة. دخلت على التعليقات واكتشفت أنهم مسيحيون. مع أني كنت رافض المسيحية لأني طبعاً في ديني السابق كنت أظن أنهم يعبدون الأصنام ويُشركون بالله. حمّلت تطبيق الكتاب المقدس وبدأت بالقراءة. وخلال بحثي وجدت آية جميلة جداً في سِفر الخروج، الفصل 20 والآية 4، تقول:

“لاَ تَصْنَعْ لَكَ تِمْثَالاً مَنْحُوتًا، وَلاَ صُورَةً مَا مِمَّا فِي السَّمَاءِ مِنْ فَوْقُ، وَمَا فِي الأَرْضِ مِنْ تَحْتُ، وَمَا فِي الْمَاءِ مِنْ تَحْتِ الأَرْضِ.”

غيَّرَت هذه الآية نظرتي بحسب تعاليم ديني السابق. ووجدت في الكتاب المقدس أيضاً آيات جميلة جداً مثل: أحبوا أعداءكم، باركوا لاعنيكم، أحسنوا للذين يسيئون إليكم… وكمّ هائل من المحبة كنت فعلاً بحاجة إليه، وتأثرت وقلت: يا رب أنت الإله الحقيقي، وشعرت في أعماقي بشعور يشبه الذي كنت أشعر به عندما كنت أقول التسبيحة، وعرفت أنها تنطبق على الإيمان المسيحي بل هي مأخوذة منه، وكأن الرب كان يدعوني ويقودني في الطريق.

استماع الرب لصوت أولاده

بدأت في الصلاة المسيحية، وكانت أول طلبة من الرب هي فرصة عمل جديدة لأن إيجادها كان أمر شبه مستحيل، لكن بعد يوم وجدت بالصُّدفة صديقاً لي في الطريق وقال لي أن هناك شخصاً يبحث عن موظف للعمل في تصميم ديكورات وشلالات مياه. حين كان يخبرني بذلك كنت أشكر الله في قلبي على محبته، وكنت سعيداً جداً لسرعة استجابة الصلاة، وكنت فرحان لأني وجدت الرب الحقيقي.

أشكر الرب على محبته وصلاحه لي في حياتي، وأُصلّي من أجل جميع أبناء ديني السابق لكي يبحثوا ويطلبوا من قلوبهم معرفة الرب الحقيقي، الرب الذي يستجيب. افتح يا رب عيون كل شخص بعيد عن محبتك، كما فتحت أعين الأعمى وخلقت له عيون جديدة، اخلق فيهم قلباً جديداً يطلبك، باسم يسوع المسيح، آمين.


مقالات مُشابِهة

قصة جوناثان
كيف يمكنك أن تكتب اختبارك الشخصي؟
قصة وليد
قصة منى


تبغى تتواصل مع مسيحي؟ تواصل معنا بكل امان الحين.