خدمَ ناحوم كنبيّ لمملكة يهوذا من 663 إلى 612 قبل الميلاد، في وقتٍ كانت فيه المملكة تمرّ بظروف روحية وسياسية صعبة. جاء ناحوم برسالة نبويَّة مليئة بالتحذير لكنها لا تخلو من الرجاء، وهي أنَّ الله يرى الظُّلم ولن يصمت أمامه، وأنَّ مصير الشعوب المتجبِّرة، مهما بلغت قوَّتها، هو السُّقوط، وأنَّ هناك أمل دائم لشعب الرب.
الخلفية التاريخية
في جزء من تلك الحقبة، كان منسَّى يحكم مملكة يهوذا (وهو أحد أشَرّ ملوكها)، وقد تحدَّى الله علناً واضطَّهد شعبه. كانت آشور هي القوَّة العظمى في ذلك الوقت، وقد جعلت من مملكة يهوذا إحدى الدول التابعة لها. أراد شعب يهوذا أن يكون مثل الآشوريين، الذين بدا أنهم يمتلكون كل القوَّة والممتلَكات التي يريدونها، لذلك صاروا يعبدون آلهتهم، ممَّا زاد من انحدارهم الأخلاقي والروحي.
الرسالة الرئيسية
يتحدَّث السِّفر عن أنَّ الإمبراطورية الآشورية العظيمة التي كانت تفتخر بقوَّتها وتضطهد شعب الله بوحشية، ستسقط قريباً تحت دينونة الله العادلة. فمهما طغَت القوَّة والبطش إلَّا أنَّ العدل الإلهي سيتم. يُخبرنا السِّفر أيضاً أنَّ الله لطالما حذَّر شعبه من الدخول بعهد مع الشعوب الوثنية، لأنَّ هذا سيتطلَّب منهم تنازلات روحية وبالتالي نقض للعهد الذي صنعه الله معهم.
أهمية الرسالة
الذين يرتكبون الشَّر ويظلمون الآخرين، سينالون في النهاية عقاباً مُرّاً، لأنَّ الله عادل ولا يتجاهل الألم والفساد إلى الأبد. كما تعطي الرسالة رجاءً للأُمَناء والمظلومين من شعبه بأنَّ الله لن يتركهم، بل سينتقم لهم في الوقت المناسب.
النبي المعاصر
صفنيا (640-621 قبل الميلاد).

