خدمَ زكريَّا كنبيّ في مملكة يهوذا حوالي عام 520 قبل الميلاد، بعد العودة من السَّبي البابلي.
الخلفية التاريخية
بعد أن تمَّ سَبي الشَّعب اليهودي إلى بابل، عادوا إلى وطنهم ليواجهوا تحدِّيات كبيرة. كان الهدف الرَّئيسي لعودتهم هو إعادة بناء الهيكل الذي دُمِّر، والذي كان مركز العبادة وأساس الهويَّة الدِّينية للشَّعب. لكن رغم عودتهم، تعثَّرت جهود بناء الهيكل، حيث تدهوَرت الظُّروف الاقتصاديَّة والاجتماعيَّة، وبدأ النَّاس في تجاهل مسؤوليَّاتهم الرُّوحيَّة.
الرسالة الرئيسية
قام النَّبي زكريَّا بدور رئيسي في تشجيع الشَّعب على استئناف العمل في الهيكل. شجَّعهم على استعادة إيمانهم وتصميمهم، مثلما فعل النَّبي حجَّي في تلك الفترة. وقد أظهرَ لهم زكريَّا من خلال رُؤاه أنَّ الله لا يزال يعمل بينهم وأنَّ لديه خططاً عظيمة لمستقبلهم. وكانت من أبرز نبوءاته الإشارة إلى ملِك مستقبلي سيؤسِّس مملكة أبديَّة، وهي إشارة إلى المسيح، ممَّا منح النَّاس آنذاك أملاً في مستقبل أفضل.
أهمية الرسالة
تتجلَّى أهميَّة رسالة سِفر زكريَّا في إظهار أنَّ الله يعمل حتى في أوقات الإحباط واليأس. فالتَّشجيع الذي قدَّمه السِّفر كان يهدف إلى تعزيز الثِّقة في خطَّة الله حتى عندما تبدو الأُمور مُظلِمة، فالله لا يزال يحمي ويُرشد شعبه. هذا السِّفر أيضاً يحثّ النَّاس على الإيمان بالله واتِّباعه، ممَّا يُعتبر دعوة للمؤمنين عبر كل الأجيال للاستمرار في الإيمان رغم التحدِّيات.
النبي المعاصر
النَّبي حجَّي كان مُعاصراً للنَّبي زكريَّا، وأيضاً كان له دور بارز في تشجيع الشَّعب على إعادة بناء الهيكل. كلاهما يُعتبران رمزين للأمل والإيمان في أوقات الأزمات، ممَّا يدل على أهميَّة القيادة الرُّوحيَّة لدعم المؤمنين في لحظات الشَّدائد.
مقالات مُشابِهة
ما هو سفر القضاة؟
الصلاة في سفر المزامير
سفر حبقوق


