إلى كل من يشعر ببرودة هذا العالم، ويشتاق إلى دفء حقيقي لا يزول… هذه القصة لك.
يُحكى عن رجُلٍ غنيٍّ وميسور، كان يعيش في منزلٍ كبيرٍ لا ينقصه شيء. وفي أحد أيَّام الشتاء الباردة، وبينما كان جالساً قُرب المدفأة يقرأ كتاباً، لمحَ طيوراً تقترب من النافذة، وكأنَّها تبحث عن الدِّفء. رقَّ قلبه لحالها، فقام وفتح النافذة ليدَعها تدخل وتنجو من البرد والموت، لكنَّها خافت منه وطارَت مبتعدة.
شعر الرَّجُل بالحزن، وبدأ الهواء البارد يتسلَّل إلى الغرفة، فأغلقَ النافذة وتوجَّه إلى الباب وفتحه قائلاً في نفسه: “ربَّما إن رأت الطيور الباب مفتوحاً، تدخل منه من تلقاء نفسها”. لكنَّه انتظر طويلاً، ولم يدخل أيّ طير. وبدأ الهواء الدَّاخل يعبث بنار المدفأة، وكاد أن يُطفئها. فوقف مُحتاراً، لا يعرف ماذا يفعل.
اقتربت منه زوجته وسألته: “ما الذي تحاول فعله؟ ستُصاب بالمرض وأنت واقفٌ في هذا الجَوّ القارس!”.
نظر إليها، وقال بتأثُّر: “لو كنتُ أستطيع أن أتحوَّل إلى طائرٍ هذه اللَّيلة، لكنتُ أنقذتُ هذه الطيور من الموت.”
العبرة
هذه القصة تُمثِّل عظمة الإله، الذي تجسَّد وصارَ إنساناً ليُخلِّصني ويُخلِّصك ويُخلِّص العالم أجمع.
فلا تُقَسِّ قلبك وتبتعد عن دفء الإيمان، لتتشبَّث بصقيع هذا العالم. بل اقترب وادخل من الباب المفتوح، فالفرصة لا تزال مُتاحة الآن، والمُخلِّص لا يزال بانتظارك. تعالَ إليه قبل أن يُغلَق الباب، وينطفئ النور، ويسود الظلام طريقك إلى الأبد.
“أَنَا هُوَ ٱلْبَابُ. إِنْ دَخَلَ بِي أَحَدٌ فَيَخْلُصُ وَيَدْخُلُ وَيَخْرُجُ وَيَجِدُ مَرْعًى.” (إنجيل يوحنَّا 9:10) AVD
مقالات مُشابِهة
حين تتحول البركة إلى لعنة
عدالة السماء
قصة سارة

