الهندباء مع الشمس في الخلفية

قصتي مع المسيح الطريق للسعادة: جزء ١

دق جرس الفسحة واجتمعنا كالعادة في غرفة للمعلمات فتناولت فطوري. واذا بي اسمعهن يتحدثن عن شيريل (معلمة الانجليزي هندية الاصل مسيحية) بغضب، قالت لهن المعلمة اتعلمون ماذا فعلت شيريل اليوم؟ لقد أحضرت إنجيل باللغة العربية لطالبات بالصف الاعدادي، عندها استشطت غضبا وغيرة على ديني وخرجت مسرعة إليها وعندما راتني صرخت عليها صح ما سمعت؟هل أعطيت كتاب الإنجيل لطالبات. فقالت نعم وما المشكلة أعطيتهن قصة للاطفال تحكي عن المسيح. فصرخت بوجهها  لو كنتي شجاعة وتريدين أن تبشري لدينك لكان أولى بك ان تبشري  الكبار مثلي انا مثلا لا ان تبشري اطفال  اباؤهم ارسلوهم لنا نحن لنعلمهن الاسلام والقرآن في المدرسة. فكيف تجرأين على فعل هذا؟ حسنا من اليوم انا من سيناظرك ويقف بوجهك لاثبت لك من هو الذي دينه وكتابه الصح انا أم انت.

وبدأت اجمع معلومات اخذتها من كتب احد المشككين في الوهية المسيح وفي الانجيل وفيديوهات عن مناظراته مع القساوسة المسيحيين وادون كلامه وطعنه في الوهية الرب يسوع المسيح وطعنه في صحة الانجيل.

قصتي مع المسيح الطريق للسعادة: جزء ٢

وتحولت شيريل من صديقة مقربة لي الى عدوة تحديتها وطعنت بدين المسيح وكلام الانجيل ونقلت كل نصوص الانجيل التي هاجمها احد المشككين الذين يطعنون في الوهية المسيح وصحة الانجيل على التلفاز  بمناظراته الشرسه ضد دين المسيح الرب. وكنت احسب اني احسن صنعا بذلك واتقرب به الى الله وانال محبته وجنته وثوابه  بدفاعي المستميت والمخلص عن دينه، ولكني لم احصل على محبة الله  ورضوانه ولم انال الاجر والثواب الذي كنت انتظره بل   بعد شهرين فقط من مناظرتي لها اصبت بمرض فوبيا الخوف تدرج معي الى ان جعلني طريحة الفراش واقول لا مساس لا مساس كالسامري، حتى القران الذي كنت اتعبد به طاعة لله خفت ان المسه وهجرته وكنت في ذلك الوقت قبل مناظرتي وهجومي على شيريل وطعني بدين المسيح قد حفظت من القران ما يقارب من عشرة اجزاء.  فهجرت المصحف ونسيت السور وتحطم  حلمي  بحفظ القران،

عانيت فوبيا الخوف من كل شيء حتى ابنتي الصغيرة ذات ثمان سنوان طردتها من حضني كنت ابكي واصرخ واقول  لها لا تلمسيني. لم يستطع احد الاقتراب مني وسقطت حبيسة الفراش والمرض وانقطعت عن الدوام بالمدرسة كنت ابكي طول الوقت ليلا ونهارا من الخوف، ابي وامي لم استطع  ان اسمح لهما من الاقتراب مني او لمسي كنت ارى اني بي نجاسة وكنت اغتسل ساعات بالحمام لاتطهر من شعوري بالنجاسة وبعدها لم اسمح لاحد بالاقتراب مني او لمسي . اصابني الخوف من كل شيء  و كنت اقول لنفسي ماذا جرى لي ماذا حصل ؟ فيتردد على خاطري اسم المسيح فاقول هل يعقل ان لعنة اصابتني ؟ ولكني كنت اخدم ربي وادافع عن دينه الحق فلم حصل لي هذا؟ عكس ما توقعته من ربي وهو مرضاته علي ومباركته لعملي ( اي مناظراتي وهجومي على دين المسيح) الذي كنت مخلصة فيه .

جاءني احساس عندها اني فعلت شيئا خطأ وان المسيح غاضب مني وهذا عقاب لي …ولكن هل يعقل اذن  ان تكون شيريل على حق وانا التي على الباطل ٌ؟ انظري لها فهي مازالت سعيدة في عملها وفي حياتها اما انا فقد تحطمت حياتي. ايعقل ان يكون كلامها صح؟ وان المسيح اله؟ ثم اتذكر النار ومصير من يؤمن بغير الاسلام  فارجع واقول لا لا هو ليس الها بل رسول هذا ما علمني اياه ديني لالا ما حصل لي  اني مرضت تزامنا مع هذه االحادثة صدفة لا غير. ولكن مالذي حصل لي اذن؟ ان لم تكن هذه نقمة ؟  او لعنة ؟فما هي اذن؟

ما الذي حصل لي فجاة ولم انقلبت حياتي راسا على عقب؟ ان لم يكن ما فعلته خطأ واصابتني منه لعنة ؟  ولكن لم اعطي نفسي فرصة لاعرف من هو المسيح الذي تعبده شيريل التي خاطرت بحياتها ووظيفتها لتبشر به طالبات وتعرفهن عن المسيح. لم اعطي نفسي تلك الفرصة بسبب الخوف من النار وجهنم اذا ما فكرت فقط ولو للحظة في ان يكون كلامها صحيح.. الخوف كان حاجزا بيني وبين المسيح. قلبي كان يقول لي ان هناك شيء انا لا اعرفه عن المسيح ولكن عقلي كان يمنعني من ان اقبله في حياتي او حتى ان اعرفه او افتح كتاب الانجيل. ومرت  الايام والسنين حتى اكملت ٢٠ سنة بالتمام عام٢٠١٩ حيث بدات رحلتي مع العذاب ١٩٩٩ الى ٢٠١٩.عشرون سنة من التخبط والخوف والشك والوسواس اضطررت فيها الى الذهاب للطبيب النفسي لاخذ دواء يخفف عني العذاب الذي كنت اعانيه ولكنها لم تنفعني بل كانت مجرد مهدئات مؤقتة وسلاسل  الهزائم  تتابعت علي في حياتي.

قصتي مع المسيح الطريق للسعادة: جزء ٣

وفي يوم من الايام تعرفت على دكتور وعرضت عليه مشكلتي وطلبت منه مساعدتي فوافق على ان يعطيني جلسات يحاورني فيها ويحاول ان يعطيني حلول لمشاكلي مع الخوف والعذاب فحدثني عن العقل الباطن وقدراته وقال لي اذا اتصلت بعقلك الباطن فلديه كل الحلول لمشاكلك وعلمني طرق التأمل والاسترخاء للتواصل مع عقلي الباطن وقال لي ان عقلي الباطن سيعطيني كل الحلول وكل الاجابات لطلب الشفاء وتحقيق الامنيات ولكن بشرط عندما اطلب منه شيئا سيحققه لي ان امنت انه سيفعل ذلك بدون ذرة شك ففرحت بكلامه ورجعت للبيت وكلي امل بالفرج القريب فتأملت لمدة ايام قليلة واحد هذه الايام استرخيت في الظهيرة وتأملت ثم غفوت قليلا وبعدها استيقظ على صوت يقول لي في اذني ..انفصال مؤقت.. فحفظت الكلمتين واستغربت بالصوت ولكني تأكدت انه اجابة لي واشارة من عقلي الباطن ولكني لم استطع فهم الجملة (انفصال مؤقت) ويوم من الايام كنت اتصفح الانترنت وكنت ابحث عن معلومات عن العقل الباطن ما هو هذا الشيء الذي لديه هذه القدرات الخارقة فيني فوقعت على معلومات عنه وعن طاقة البرانا والانفصال عن الروح الكونية ثم العودة اليها فأحسست براحة وقبول لما قراته وتعمقت اكثر فوجدت معتقد يقول بوحدة الوجود الذي يؤمن اننا انبثقنا من روح الله ذاته وانه فينا ونحن فيه وانه اله محبة وهو يحبنا كثيرا وهو اله لا يكره ولا يبغض ولا يحقد ولا ينتقم وهو غير متكبر بل كله محبة وهو مصدر المحبة ففرحت عندما احسست بهذا الاله القريب مني الذي يحبني والذي هو المصدر الذي خرجت انا منه فشعرت بقربه لأول مرة مني وانه حال فيني انا ..الخالق بنفسه حال فيني انا المخلوقة الضعيفة وليس هو الاله المتكبر البعيد في الأعالي عني شديد البطش شديد العذاب شديد العقاب يعاقبني في جهنم بنار حارقة ابدية ويتفرج علي وانا أتألم في النار التي تتبدل فيها الجلود اذا نضجت وتستبدل بجلود غيرها كما علموني طيلة٤٨ سنة وعلموني ان اخاف منه بدل ان احبه وان اعبده خوفا من ناره بدل ان اعبده محبة له وابادله المحبة لأنه احبني اولا هذا الاله هو يحبني دائما مهما كانت عيوبي وذنوبي فهو ما زال يحبني وينتظرني ان اعود اليه بحب فلا مسافة تفصل بيني وبينه فقرات عن معلمين صوفيين يؤمنون بوحدة الوجود مثل ابن عربي والحلاج واتذكر شاعر من هؤلاء الصوفيين قال بأبيات عن الله ..وما ابعده الا لفرط قربه..

فتغير مفهومي للإله واحببت هذا الاله الذي يتكلمون عنه ويحبونه ويعبدونه وتمنيت لو يكون موجودا فعلا واحسست بانه الاله الحق وجاءني احساس قوي بفرح يقول لي ان هذا الاله هو موجود فعلا، بل يجب ان يكون موجود فعلا. فقرات أكثر وأكثر عن الروح الكونية والعقل الكوني والعقل الباطن الا ان وقعت يوم من الايام على صفحة لمعلم روحاني وفيلسوف اميركي اسمه واين داير وضعه الرب لي امامي ليرشدني به اليه. فشاهدت المقاطع لواين داير عن الاله ومحبته لنا هذا الاله القريب منا بداخلنا لا يفارقنا ابدا خرجنا منه هو مصدرنا الذي خرجنا منه للوجود وعندما نموت بالجسد نرجع بأرواحنا اليه وسمعت منه كلمة انفصال لثاني مرة انفصال عن الله هو عندما تبتعد عن محبة الله ومحبة غيرك وتحب نفسك فقط بالايجو بهذا تنفصل عن الله والطريقة الوحيدة لإعادة الاتصال بالله هي ان تحب كل شيء حولك وان تساعد بحب وان تمتلئ بمحبة الله وتنشر الحب في كل مكان تنشره بوضع بسمة على شفاه طفل يتيم او فقير عاجز او تطعم جائع او تدفئ عاري في ليل برد قارس او ان تتخلى عن اعز ما تملكه لتعطيه من يحتاج محبة في الله . وإنك إذا دعوت الله وانت مؤمن بانه قد استجاب لك فانه يستجيب لك فورا ويحقق لك ما طلبته عندها شعرت بان هذا هو الاله الحقيقي الذي كنت ابحث عنه. فبحثت أكثر الى ان وصلت الى كليب يتكلم عن تعاليم المسيح المخفية في الانجيل فشاهدت المقطع يقول مكتوب بالإنجيل ان المسيح قال إذا صليت وانت مؤمن بالإجابة فإنك تنال ما طلبت …ستعط.. ففرحت وقلت ان المسيح قال نفس الكلام الذي توصل اليه هؤلاء العلماء لان قبل الفين سنة. فاكتشفت الحقيقة اكتشفت ان الاله الذي كنت ابحث عنه في المسيح الرب.. الرب الذي انكرت وجوده بالمسيح هو الرب الحقيقي. فقرات الانجيل واقوال المسيح.. انه بالإيمان تستطيع ان تحرك الجبل هذا ما قاله واين داير وعلماء القرن الواحد وعشرين الان ان العقل الباطن يمكنه صنع المعجزات اذا امنت به وبقدرته الخارقة وباستجابته لطلبك الرب الحال في هو يعمل الاعمال.. انا في الاب والاب في.. لأني قد فهمت ان الرب يحل في الانسان وهذا ما كذبت به قبل عشرين سنة..

عندها صليت الصلاة الاسلامية والصلاة المسيحية وانا متمنية بان يكون المسيح هو ربي والهي، ولكن الخوف منعني من ان اواجه نفسي بالحقيقة الا ان صليت له وقلت له يا سيدي المسيح انا محتارة وخائفة لا اعرف ماذا افعل انا أصلي لك الان واطلب منك ان كنت انت هو الرب الاله الله أرشدني اليك أكثر وأخبرني وازل الخوف من قلبي للأبد وانا سأتبعك واؤمن بك فقط أرشدني. عندها شعرت براحة وطمأنينة وسعادة غامرة وا ظهر لي ربي اشارات منه كثيرة اولها بثه وغمره اياي بإحساس الطمأنينة والسعادة والفرحة الى ان جاءت ليلة صليت في الفجر لآخر مرة ثم صلاة يسوع المسيح ربي ثم قلت لنفسي يكفي لا أستطيع ان استمر بدين ينكر الوهية ربي المسيح الاسلام ينكر الوهية المسيح وانا لا أستطيع ان اعبد الهين في نفس الوقت اما إله الاسلام او يسوع المسيح الله الرب الله الحي الحق الواحد. فصليت لربي المسيح وقلت له ساعدني سأنقطع

اليوم عن صلاة الاسلام ليوم واحد يربي فان كنت تريدني ان انقطع عنها للأبد ارجوك ازل الخوف مني والوسواس وابدلني بالطمأنينة لأكمل اليوم بلا صلاة حتى أتأكد أنك تريدني ان أصلي لك وحدك بصلاتك في الانجيل.. ونمت ثم قمت وانقطعت عن صلاة الظهر فأحسست بطمأنينة غريبة وسعادة لأول مرة بحياتي.. فلأول مرة بحياتي انقطع عن فرض واحد طيلة ٤٨ سنة قد كنت مريضة طريحة الفراش غير قادرة على الوقوف ومع ذلك لم اترك صلاة واحدة ابدا لدرجة اني كنا اصلي احيانا بتحريك اصبعي فقط عندما كنت على فراشي مريضة. عندها اسلمت نفسي لربي المسيح وامنت بانه هو الله الحي الرب الحال بالجسد.

ومنذ تلك اللحظة التي اسلمت فيها نفسي لربي ومخلصي والهي وحبيبي وابي يسوع المسيح وانا في نشوة من السعادة والغبطة والسرور تتدفق الي من كل صوب لا تفارقني ثانية واحدة واختفى من كياني كل الخوف ولم تبق في قلبي او عقلي ذرة خوف واحدة ة لأول مرة في حياتي بعد٤٨ سنة من هموم الحياة وخوف الجحيم وما يخبئ لي المستقبل وصرت مطمئنة على نفسي وعلى اولادي لأني اعرف يقينا ان ربي يسوع المسيح حبيبي معي لا يفارقني ابدا يحبني حبا ابديا لا ينقص ولا يزول. انا الان مؤمنة ومتيقنة كمن كل اعماقي باني عندما اموت لن اتعذب بالقبر عذاب القبر ولن احرق في جهنم، بل سأذهب الى ربي الذي ينتظرني بحب لأحيا معه في ملكوته الابدي في معيته للأبد.

انا كلي شوق الان لأذهب الى ربي وحبيبي والموت لم يعد ذلك الشبح المخيف الذي يؤرقني، بل صار هو بوابة حياة خالدة ابدية لا موت فيها ولا فراق بل سعادة وغبطة ابدية في حضن ربي يسوع الى الابد ومحبته.

منى عاشقة المسيح


أتباع المسيح يتَتَلمذون ويُتَلمذون. إذا لم تكن في علاقة تلمذة مع شخص ما وترغب في أن يقوم أحد بتلمذتك، انقر تحت.