animation of man standing in paradise

تأمل من سفر التكوين
الإصحاح الأول

سنتأمل اليوم في صورة الله، في الإصحاح الأول من سفر التكوين، والآية 27

“فَخَلَقَ اللهُ الإِنْسَانَ عَلَى صُورَتِهِ. عَلَى صُورَةِ اللهِ خَلَقَهُ. ذَكَراً وَأُنْثَى خَلَقَهُم.”

الله خلق الإنسان على صورته

الله خلق الإنسان على صورته. ما كل هذا الحب الذي يجعل الله يخلق الإنسان على صورته!!

ما كل هذه المحبة العميقة العظيمة التي تجعل الله يخلق الإنسان على صورته؟!

هل فعلًا الآخرين يروا صورة الله فينا؟!

كل إنسان يحتاج أن يسأل نفسه: هل الناس من حولي يرون فيّا صورة الله، الذي يجول يصنع خيرًا، الذي يحب محبة غير مشروطة، الذي قال أحب الإنسان حتى الخاطئ، وأكره الخطية؟!

هل الناس من حولنا بروا فينا الخير والحب والسلام والفرح؟!

هل الناس من حولنا يروا فينا صورة الله، التي فيها كل شيء جميل ورائع! صورة الله الذي قال كونوا نور للعالم وملح للأرض، مثلما ظهر المسيح في العالم وكان نور للعالم؟!

هل الناس من حولي يروا فيها صورة الله!

هل أنا أيضًا أرى الآخرين أنهم على صورة الله؟!

هل أنا أحبهم كما أحبهم الله؟!

هل أتعامل معهم بكل خير مثلما يتعامل معهم الله، حيث كان يجول يصنع خيرًا!

الله في الوحي المقدس قال:

فَإِنْ قَالَ أَحَدٌ: «أَنَا أُحِبُّ اللهَ!» وَلكِنَّهُ يُبْغِضُ أَخاً لَهُ، فَهُوَ كَاذِبٌ، لأَنَّهُ إِنْ كَانَ لَا يُحِبُّ أَخَاهُ الَّذِي يَرَاهُ، فَكَيْفَ يَقْدِرُ أَنْ يُحِبَّ اللهَ الَّذِي لَمْ يَرَهُ قَطُّ؟
رسالة يوحنا الرسول الأولى 20: 4

أفعال الإنسان الآخر ليس هي من تحدد إذا كنت سأرى الإنسان الآخر على صورة الله أم لا. مكتوب في الوحيّ المُقدس:

الْحَقَّ أَقُولُ لَكُم: بِمَا أَنَّكُمْ فَعَلْتُمْ ذَلِكَ بِأَحَدِ إِخْوَتِي هَؤُلاءِ الصِّغَارِ، فَبِي فَعَلْتُمْ!
إنجيل متى 40: 25

وكأنه يقول في هذه الآية أن هؤلاء البشر هم صورتي.

هذا الجمال يستحق أن نجاهد من أجله، ونقرأ أكثر في كلمة الله، لكي تغسلنا الكلمة، وتحولنا إلى تلك الصورة عينها حيث مكتوب:

وَنَحْنُ جَمِيعاً فِيمَا نَنْظُرُ إِلَى مَجْدِ الرَّبِّ بِوُجُوهٍ كَالْمِرْآةِ لَا حِجَابَ عَلَيْهَا، نَتَجَلَّى مِنْ مَجْدٍ إِلَى مَجْدٍ لِنُشَابِهَ الصُّورَةَ الْوَاحِدَةَ عَيْنَهَا، وَذَلِكَ بِفِعْلِ الرَّبِّ الرُّوحِ.
الرسالة الثانية إلي أهل كورنثوس 18 :3

عندما نتغير إلى تلك الصورة عينها، ونصير نور العالم، ونرى العالم بعيون الله، سنستطيع أن نرى صورة الله في الآخرين. تأمل معي ولو للحظات أنك على صورة الله، وفيك نور الله، وأنك أنت ملح الأرض، أنت والآخرين من حولك. هل ترى الآخرين بعيون الله التي فيك، وأنهم على صورة الله؟

إذا عشنا بهذه الكيفيّة سنعيش السماء ونحن على الأرض الآن.

الرب يبارك حياتكم


أتباع المسيح يتَتَلمذون ويُتَلمذون. إذا لم تكن في علاقة تلمذة مع شخص ما وترغب في أن يقوم أحد بتلمذتك، انقر تحت.