صورة لشخص يمشي في طريق منيرة وسط غابة مظلمة

الصفحة الرئيسية للأشعار

كنتُ أعمى أسيرُ في الظَّلام
ما أعجزَ الكَلام!
أتحسَّسُ دَربي، مكسورٌ في قلبي
يائسٌ مسكين
حتَّى التَقَيتُ بنُورِكَ العظيم
فنَوَّرتَ عقلي وقلبي ودَربي
ما أروَعكَ يا إلهي ورَبِّي
فمَن مِثلُكَ يا رَبُّ، مَن مِثلُكَ؟

قالوا لكَ: ارجُم الزَّانِية
فوَقَفتُ أُلَفلِفُ نَفسي لِأُخفي عارِيَ
والكُلُّ مِن حَولي يصرُخونَ ارجُمها
لم يجرُؤ أحدٌ أن يقولَ ارحَمها
لكنَّكَ رحَمتني
مِن ذَنبي حرَّرتني، ومن إثمي غسَّلتني
دفَعتَ الثَّمنَ عنِّي
لأجلي سَفكتَ دَمكَ وكانَ الثَّمنُ مَوتكَ
فمَن مِثلُكَ يا رَبُّ مَن مِثلُكَ؟
كنتُ كالأبرَصِ المعزول، كالحزينِ المذلول
وكم اشتقتُ حينها لنَظرَةِ حَنانٍ ترمُقَني
فمَرَرتَ من قُربي يا مُعلِّمي ورَبِّي
وبأعلى صَوتي إليكَ صرَختْ
يا سَيِّدي أنتَ قادِرٌ أن تشفِيَني إن شِئتْ
فوَقَفتَ وبنَظرَةِ الحُبِّ رَمَقتَني وقُلتْ:
قد شِئتْ
وفي اللَّحظةِ عينِها بَرِئتْ
شَفَيتَني حرَّرتَني طهَّرتَني، غمَرتَني وقبَّلتَني
آهٍ يا رَبِّي كم أحبَبتَني، وكَم كبيرٌ شُكري لكَ
فمَن مِثلُكَ يا رَبُّ مَن مِثلُكَ؟

لسِنين طويلة نزَفتْ
ودَفعتُ أموالي كُلّها للأطبَّاء حتَّى افتَقَرتْ
وكنتُ بالنِّسبة للجميع نَجِسة
لا يقترِبونَ منِّي لأنِّي دَنِسة
فالتَفَتُّ إليكَ ونَظَرتْ
وقُلتُ في نفسي لو لَمَستُ هُدبَ ثَوبِكَ لبَرِئتْ
وكَم جاهَدتُ حتَّى زَحَفتْ إلى أن وَصَلتْ
وحينَ لَمَستُكَ وَقَفتْ
فوَقَفَ نَزفُ دَمي وأنتَ وَقَفتْ
وقُلتَ مَن لَمَسني! وبِيَدِكَ أوقَفتَني
شَفيتَني غمَرتَني أحيَيتَني
ما أعظمَ قُدرتكَ وما أعظَمكَ
فمَن مِثلُكَ يا رَبُّ مَن مِثلُكَ؟

الكاتبة: الأخت غادة

Author & Novelist


مقالات مُشابِهة

شعر: بذكرى ميلادك ربي
شعر: سيد كل الشعوب
شعر: ابن آدم


تبغى تتواصل مع مسيحي؟ تواصل معنا بكل امان الحين.