فَإِنَّ سِيرَتَنَا نَحْنُ هِيَ فِي السَّمَاوَاتِ
الرسالة إلى أهل فيلبي 20: 3

أحيانًا قد تبدو حياتنا واهيّة ضعيفة بلا معنى. أحيانًا أخرى قد نشعر بالعجز والضعف تجاه مجتمعنا أو تجاه ألم في الحياة نقف أمامه صامتين، أو تجاه وباء أو فيروس يحوم حولنا منتظرًا أن يبتلعنا إلى الموت، فنصاب باليأس أو التساؤل عن الحياة.

إذا كانت حياتنا كبشر تتمحور حول كل ما هو منظور من هذه الدنيا، أو حول نجاحات أو فشل في الأمور الماديّة، فما أشقاها حياة، لكن الحقيقة أن الكتاب المقدس يشهد أننا كمؤمنين بالمسيح نحن نمثل امتداد حيّ لتاريخ حيّ من الخلاص وملكوت الله، وصفحة ذات رقم مُسجل في كتاب يُقرأ من الكنيسة غير المنظورة. فقد جمعنا الله من شتات العالم ليصنع بنا شهادة للعالم عن حياة الخلاص وتغيير الحياة الجديدة.

في الموعظة على الجبل يُعلم المسيح: اكْنِزُوا لَكُمْ كُنُوزًا فِي السَّمَاءِ، حَيْثُ لاَ يُفْسِدُ سُوسٌ وَلاَ صَدَأٌ، وَحَيْثُ لاَ يَنْقُبُ سَارِقُونَ وَلاَ يَسْرِقُونَ
إنجيل متى 20 :6

إن سيرتنا الحقيقيّة هي سيرة كل ما هو روحي وكل عمل حب وعطاء وبذل للعالم الجائع حولنا، هذه السيرة تُسجل في السماوات يومًا بعد يوم حيث تُلغى الأيام ويسقط الزمن في النهاية وتنتهي الأحداث المؤلمة وما يضايقنا وكل اضطهاد او ألم ويبقى فقط هذا السجل السماوي في شكل ومضات حب وبذل وعطاء. وطوبى لمن يركز على كل ما هو سماوي ويعمل لكل ما هو حقيقي باق وليس امور هذا العالم الفانية. طوبى لمن يعيش وصايا المسيح حيث تؤازره النعمة في كل عمل وقول، ويراه المسيح فترتاح أحشائه.

نحن مدعوون أن يكون تركيزنا هو أن نعيش حياة المسيح التي تفوح منها رائحة السماء الفائقة الجمال، لذلك تقدم إلى الله باستمرار وبشوق وبطلب أن تحيّا المسيح في افعالك واقوالك واعمالك.. وعندما تطلب ذلك لن يتوانى الروح القدس أن يسكب في داخلك المزيد لكل من يفغر فاه ليمتليء إلى كل الملء الذي يحقق صورة المسيح على الأرض حيث مكتوب في مزمور 81 :10 أَفْغِرْ فَاكَ فَأَمْلأَهُ.


مقالات مُشابِهة

من القتل والذبح والتشريد والتدمير الى الحياة الجديدة
علَى خُطَى المسيح
اللمسات الإلهيّة
الفرح والسلام الحقيقيّ


أتباع المسيح يتَتَلمذون ويُتَلمذون. إذا لم تكن في علاقة تلمذة مع شخص ما وترغب في أن يقوم أحد بتلمذتك، انقر تحت.