كانَ لِلْكَتَبَةِ وَالفِرّيسِيّينَ الحَقُّ الكامِلُ بِحَسبِ الشَّريعَة لِرَجْمِ الزّانِيَةِ، ما الّذي جَعَلَهُم يَتَراجَعونَ؟

لم يُحضِرِ الكَتَبَةُ وَالفِرّيسِيّونَ الرَّجلَ المشارِكَ في الزِّنا. كيف يُظهِر لَنا ذَلكَ أنَّهم تَصرَّفوا بِقَساوةِ قلوبِهم بَدَلًا مِنْ غِيرتِهم على الشَّريعة؟

حسبَ رأيِكَ، هلْ تَساهَلَ المَسيحُ أو تَهاونَ في التَّعامُلِ معَ خَطِيَّةِ الزّانِيَةِ؟ كيفَ تعرِفُ ذلكَ؟

المسيحُ لم يَرْفُضِ الشَّريعَةَ. فماذا كانَتْ نِيَّتُهُ عِنْدَما لم يُدِنِ الزَّانيةَ بلْ أعطاها فُرْصَةً ثانِيَةً؟


كانَ يسوع يَجولُ من قَرْيَةٍ إلى أُخرى يُعَلِّمُ النّاسَ عنْ مَلَكوتِ اللهِ.
لكنَّ تَعليمَ يَسوعَ لم يَرُقْ لِلْكَتَبَةِ والفرّيسيّين، خاصَّةً وأنَّ جموعًا كبيرةً آمنَتْ بِهِ. لقَدْ اندَهَشَتِ الجُموعُ لأنَّهُ كانَ يُعَلِّمُ بِسُلْطانٍ لا مِثْلَ الكَتَبَةِ، وقالَ لهُم: “تَعليمي ليس مِنْ عِندي، بل مِنْ عِندِ الّذي أرسَلَني.”
وفي يومٍ من الأيّامِ، بينما كانَ يسوعُ يُعَلِّمُ الجموعَ في ساحةِ الهَيكلِ، أحْضَرَ الكَتَبَةُ والفِرّيسِيّونَ امْرَأَةً وَقالوا: “يا مُعلِّمُ، هَذِهِ المَرْأَةُ أُمسِكَتْ وهي تزني بِذاتِ الفِعْلِ وَموسى أَوْصانا في شَريعتِهِ أنَّ مثلَ هذِهِ تُرجَمُ. فماذا تَقولُ أَنتَ؟”
قَالُوا هَذَا لِيُجَرِّبُوهُ، لِكَيْ يَكُونَ لَهُمْ مَا يَشْتَكُونَ بِهِ عَلَيْهِ.
وَأَمَّا يَسُوعُ فَٱنْحَنَى إِلَى أَسْفَل، وَكَانَ يَكْتُبُ بِإِصْبِعِهِ عَلَى ٱلْأَرْضِ.
وَلَمَّا ٱسْتَمَرُّوا يَسْأَلُونَهُ، انْتَصَبَ وَقَالَ لَهُمْ: “مَنْ كَانَ مِنْكُمْ بِلَا خَطِيَّةٍ فَلْيَرْمِهَا أَوَّلًا بِحَجَرٍ.”
ثُمَّ ٱنْحَنَى أَيْضًا إِلَى أَسْفَل، وَكَانَ يَكْتُبُ عَلَى ٱلْأَرْضِ.
وَأَمَّا هُمْ فَلَمَّا سَمِعُوا وكَانَتْ ضَمَائِرُهُمْ تُبَكِّتُهُمْ، خَرَجُوا وَاحِدًا فَوَاحِدًا، مُبْتَدِئِينَ مِنَ الشُّيُوخِ إِلَى ٱلْآخِرِينَ.
فَلَمَّا انْتَصَبَ يَسُوعُ، لَمْ يَنْظُرْ أَحَدًا سِوَى ٱلْمَرْأَةِ، قَالَ لَهَا: “يَا امْرَأَةُ، أَيْنَ هُمْ أُولَئِكَ الْمُشْتَكُونَ عَلَيْكِ؟ أَمَا دَانَكِ أَحَدٌ؟”
فَقَالَتْ: “لَا أَحَدَ، يَا سَيِّدُ!”
فَقَالَ لَهَا يَسُوعُ: “وَلَا أَنَا أُدِينُكِ اذْهَبِي وَلَا تُخْطِئِي أَيْضًا.”


أتباع المسيح يتَتَلمذون ويُتَلمذون. إذا لم تكن في علاقة تلمذة مع شخص ما وترغب في أن يقوم أحد بتلمذتك، انقر تحت.