صورة رجل في عار من الخطيئة

سفر التكوين، الإصحاح الرابع
قبول تقدمة هابيل، ورفض تقدمة قايين

وَقَدَّمَ هَابِيلُ أَيْضاً مِنْ خَيْرَةِ أَبْكَارِ غَنَمِهِ وَأَسْمَنِهَا. فَتَقَبَّلَ الرَّبُّ قُرْبَانَ هَابِيلَ وَرَضِيَ عَنْهُ.  لَكِنَّهُ لَمْ يَتَقَبَّلْ قُرْبَانَ قَايِينَ وَلَمْ يَرْضَ عَنْهُ. فَاغْتَاظَ قَايِينُ جِدّاً وَتَجَهَّمَ وَجْهُهُ كَمَداً.  فَسَأَلَ الرَّبُّ قَايِينَ: «لِمَاذَا اغْتَظْتَ؟ لِمَاذَا تَجَهَّمَ وَجْهُكَ؟ لَوْ أَحْسَنْتَ فِي تَصَرُّفِكَ أَلَا يُشْرِقُ وَجْهُكَ فَرَحاً؟ وَإِنْ لَمْ تُحْسِنِ التَّصَرُّفَ، فَعِنْدَ الْبَابِ خَطِيئَةٌ تَنْتَظِرُكَ، تَتَشَوَّقُ أَنْ تَتَسَلَّطَ عَلَيْكَ، لَكِنْ يَجِبُ أَنْ تَتَحَكَّمَ فِيهَا». وَعَادَ قَايِينُ يَتَظَاهَرُ بِالْوُدِّ لأَخِيهِ هَابِيلَ. وَحَدَثَ إِذْ كَانَا مَعاً فِي الْحَقْلِ أَنَّ قَايِينَ هَجَمَ عَلَى أَخِيهِ هَابِيلَ وَقَتَلَهُ. 
تكوين 4: 4 -8

لا يُمكن حصر فكرة تقدمة هابيل وقايين في أن الله قبل أو رفض التقدمة، لكن التقدمة يجب أن تكون ذبيحة لكي تُكفرعن الخطيّة. لكن هل للذبيحة في حد ذاتها قُدره على التكفير عن الخطيّة؟ الذبيحة هي مُجرد رمز لكي ينتظر الإنسان المُخلص الذي سيظهر في العالم، ويقدم نفسه ذبيحة بدلًا عن الإنسان. نفذ هابيل إرادة الله. قدم هابيل نفسه ذبيحة لله. قبل الله ذبيحة هابيل. فكل الأجيال بعد هابيل تنتظر المخلص.

احذر أفكار إبليس

الشيطان لم يدع قايين يُقدم ذبيحة صحيحة لله لأن الشيطان يرفض فداء الله. لذلك فقايين امتليء بفكر الشرير. أراد إبليس أن يلغي فكرة الذبيحة، ويدفع الإنسان ليعتقد أنه يستطيع أن يُخلص نفسه ويُرضي الله بمجهوده الذاتيّ من ثمار عمل يديّه من الأرض دون الحاجة إلى ذبيحة. فإبليس أراد أن يُلغي فكرة الفداء وخلاص البشريّة. أما هابيل فقدم ذبيحة حسب إرادة الله.

لأن قايين يريد أن يقضي على فكرة الذبيحة وفكرة الفداء، فقتل أخيه. قتل قايين أخيه لكي يقتل فكرة الذبيحة، الفداء، ومشيئة الله، ووعد الله لنا بالفداء؛ لكن فكرة الفداء كانت لابد أن تتم لأن هذه كلمة الله وخلاص الله لنا. وتحقق فعلًا، وجاء يسوع المسيح، وقدم نفسه، وخلصنا من خطايانا.

محبة الله

لَوْ أَحْسَنْتَ فِي تَصَرُّفِكَ أَلَا يُشْرِقُ وَجْهُكَ فَرَحاً؟ وَإِنْ لَمْ تُحْسِنِ التَّصَرُّفَ، فَعِنْدَ الْبَابِ خَطِيئَةٌ تَنْتَظِرُكَ، تَتَشَوَّقُ أَنْ تَتَسَلَّطَ عَلَيْكَ، لَكِنْ يَجِبُ أَنْ تَتَحَكَّمَ فِيهَا».
تكوين 4: 7

بالرغم من أن قايين اخطأ خطيّة كبيرة جدًا، ورفض الفداء؛ لكن الآية 7 توضح محبة الله. ففي آيه 7 يتحدث الله إلى قايين بكل حب، ويدعوه ليعيش المحبة الحقيقيّة. فيقول له: تعلى افرح معي، تعال أنا سوف أفديك، وهخلصك. فالله ينادي كل شخص لأننا أبنائه. فالله ينادي كل إنسان ويقول:

 أَنَا أَتَيْتُ لِتَكُونَ لَهُمْ حَيَاةٌ، بَلْ مِلْءُ الْحَيَاةِ! 
يوحنا 10 :10

فالله بكل حنان يقول : تعالى أيها الإنسان، أحيّا المحبة الحقيقيّة، تعال افرح معي. تعالي أنا هفديك. وهخلصك. الله ينادي على كل إنسان لكي لا يكون عذر للإنسان لعدم اختباره الخلاص. ينادي الله على كل شخص لأننا أبنائه الغاليين على قلبه. بينادي الله على كل إنسان ويقول:

 أَنَا فَقَدْ أَتَيْتُ لِتَكُونَ لَهُمْ حَيَاةٌ، بَلْ مِلْءُ الْحَيَاةِ! 
إنجيل يوحنا 10 :10

يقول أيضًا: إني أتيت لكي يشرق وجهكم نور لذلك قال لقايين:

إِنْ أَحْسَنْتَ التَّصَرُّفَ يُشْرِقُ وَجْهُكَ
تكوين 4: 7

ينادي الله على كل شخص ويقول: تعالى يا ابني تذوق الفرح الحقيقيّ. ينادي الله على كل شخص فينا. ينادي الله ويقول هذا هو الفرح الحقيقيّ.

وَإِنْ لَمْ تُحْسِنِ التَّصَرُّفَ، فَالْخَطِيئَةُ رَابِضَةٌ لَكَ عِنْدَ الْبَابِ لِتَهْجُمَ عَلَيْكَ وَتَتَحَكَّمَ فِيكَ، فَلَا تَسْمَحْ لَهَا.“

احذر يا ابني. احذر أن تتسلط عليك خطيّة. الله ينادي قايين بكل محبة. كلمات الله مليئة بالمحبة حيث يقول لقايين: لا تدع أي شيء يتسلط عليك. أريد أن أعطيك الفرح. أريد أن أمنحك السلام. أريدك أن تحيّا الراحة.

يقول الله لقايين أنت يجب أن تتسلط عليها وليس الخطية تتحكم فيك. يااه محبة رائعة وجميلة. خذ قرار الآن وتعال اتمتع بفرح ومحبة وفداء الله لك.

الرب يبارك حياتك ويحفظك


مقالات مُشابِهة

أنا تُرسٌ لك
إعلان الفداء
لقد ولدنا أنقياء من جديد
وش هو الفداء وليش محتاجينه؟


أتباع المسيح يتَتَلمذون ويُتَلمذون. إذا لم تكن في علاقة تلمذة مع شخص ما وترغب في أن يقوم أحد بتلمذتك، انقر تحت.