يدان تتصافحان في مصالحة وسلام واتفاق

من سفر التكوين، الإصحاح الثالث عشر
نتأمل اليوم من سفر التكوين

وَنَشَبَ نِزَاعٌ بَيْنَ رُعَاةِ مَوَاشِي أَبْرَامَ وَرُعَاةِ مَوَاشِي لُوطٍ، فِي الْوَقْتِ الَّذِي كَانَ فِيهِ الْكَنْعَانِيُّونَ وَالْفِرِزِّيُّونَ يُقِيمُونَ فِي الأَرْضِ.  فَقَالَ أَبْرَامُ لِلُوطٍ: «لا يَكُنْ نِزَاعٌ بَيْنِي وَبَيْنَكَ، وَلا بَيْنَ رُعَاتِي وَرُعَاتِكَ لأَنَّنَا نَحْنُ أَخَوَانِ. 
التكوين 8-7: 13

نتأمل اليوم في حكمة إبراهيم. بالطبع إن إبراهيم عنده هذه الحكمة لأنه يسير مع الله، لأنه خليل الله. تأمل معي كيف أن الله منحه كل هذه الحكمة. في هذا الموقف الصعب، وهذا الصراع الصعب لكن إبراهيم قال: لا يكون منازعة بيني وبينك لأننا إخوة. لقد أجاب إبراهيم بكل هدوء، بكل سلام داخليّ، بكل حب. يريد الله أن يُغيّرنا هكذا كما غيّر إبراهيم. فالله يريدنا أن نكون أداة سلام في المواقف الصعبة. يريد الله أن يعطينا كلمات لا أحد يقاومها لكي نغلب الشر بالخير، لكي نكون أداة سلام في الأرض.

انظر كيف تغيّر إبراهيم لأنه سار مع الله. ونحن اليوم يعلن لنا الله أنه هو الأب الحنون الذي جاء من السماء من أجلنا وقال:

تَعَالَوْا إِلَيَّ يَا جَمِيعَ الْمُتْعَبِينَ وَالثَّقِيلِي الأَحْمَالِ، وَأَنَا أُرِيحُكُمْ.
إنجيل متى 28: 11

أَنَا هُوَ الطَّرِيقُ وَالْحَقُّ وَالْحَيَاةُ.
إنجيل يوحنا 6: 14

اختبر إرشاد الروح القدس

دعانا الله لنسير معه، لكي نختبر ما اختبره إبراهيم في المواقف الصعبة. فلا نئن منها ونحل المواقف بكلمة من إرشاد الروح القدس. بالتأكيد إن إبراهيم سأل الله: ماذا أعمل يارب؟ فالله أعطى له الكلمات، وأرشده. يريد الله أن يرشد كل شخص فينا.

تخيّل معي أن كل شخص في العالم لا يصنع منازعات. ويعطي الله له حل رائع كما أعطى إبراهيم!

فالله يريد أن يصنع معنا كما صنع مع إبراهيم. لكن للأسف نحن البشر ننظر إلى مواقف صغيرة في الحياة على إنها مشكلة كبيرة، وحمل كبير، فنشعر بالتعب ونصرخ من شدة الألم. وكل هذا بسبب إننا لم نذهب إلى الله، ولم نسأله، ولم نسلك الطريق مع الله. فنحن عندنا الأب الحنون الذي يصنع هذه الأمور العظيمة، ونحن نغرق ونتعب من الأمور البسيطة لأننا لم نلجأ له، لم نصرخ له، لم نسمع صوته، لأننا لم نسلك معه الطريق. لا يوجد أجمل من أن يستخدمك الله كأداة للسلام.

أصلى لك يارب اليوم، وأطلب منك أن تستخدمنا كأداة للسلام. استخدم يارب كل شخص يسمع هذا التأمل لكي يثبت نظره عليك، ويسألك، ويسير معك على حسب إرشادك ويكون أداة للسلام.

اجعلنا ياربي أداة للسلام.


أتباع المسيح يتَتَلمذون ويُتَلمذون. إذا لم تكن في علاقة تلمذة مع شخص ما وترغب في أن يقوم أحد بتلمذتك، انقر تحت.