“امنحنا، يا رب، أن نرجو اسمك،
الذي هو أساس كل الخليقة،
وافتح عيون قلوبنا لكي نعرفك،
أنت وحدك العليّ بين كل الأعلياء؛
أنت قدوس، ساكن بين القديسين.
أنت تُذل كبرياء المتكبّرين، وتُبطل خطط الأُمم،
وترفع المتواضعين وتضع المرتفعين،
وتُغني وتُفقر، وتُميت وتُحيي.
أنت وحدك مشبع الأرواح وإله كل جسد،
تنظر في الأعماق، وتفحص أعمال البشر؛
مُعين المُعرَّضين للخطر، ومُخلِّص اليائسين؛
خالق وحافظ كل نفس.
تُكثِّر الأُمم على الأرض، ومن بينهم اخترتَ أولئك
الذين يُحبُّونك بواسطة يسوع المسيح، خادمك الحبيب،
الذي من خلاله علَّمتنا، وقدَّستنا، وأكرمتنا.
نسألك، أيها السيِّد، أن تكون مُعيننا وحامينا.
خلِّص المُتضايقين بيننا؛ ارحَم المتواضعين؛
ارفَع الساقطين؛ أظهِر نفسك للمحتاجين؛
اشفِ المرضى؛ أرجِع التائهين من شعبك؛
أطعِم الجياع؛ افدِ أسرانا؛
أنهِض الضعفاء؛ عَزِّ المُحبطين.
لتعلم جميع الأُمم أنك أنت الإله الوحيد،
وأن يسوع المسيح هو خادمك،
وأننا نحن شعبك وغنم مرعاك.
فأنت قد كشفت من خلال أعمالك
بُنية العالم الأزلية.
أنت، يا رب، خلقت الأرض.
أنت أمينٌ في كل الأجيال، بارٌّ في أحكامك،
عجيبٌ في القوة والجلال،
حكيمٌ في الخلق واستدامة هذا الوجود،
صالحٌ في كل ما يُرى، وأمينٌ للذين يتَّكلون عليك،
رحيمٌ ورؤوف. اغفر لنا خطايانا وظُلمنا،
تعدِّياتنا ونقائصنا. لا تحسب علينا كل خطايا عبيدك وخُدَّامك،
بل طهِّرنا بتطهير حقيقتك، ووجِّه خطواتنا لكي نسلك في القداسة والبِرّ ونقاوة القلب،
ولنفعل ما هو صالح ومرضِيٌّ أمامك وأمام حُكَّامنا.
نعم، يا رب، لتشرق وجهك علينا بالسلام لأجل خيرنا،
لكي نُظَّلل بيدك القوية، ونُنجَّى من كل خطيئة بذراعك المرفوعة؛
وأنقذنا أيضاً من الذين يكرهوننا بغير حق.
امنحنا نحن وجميع الساكنين على الأرض الانسجام والسلام،
كما فعلت مع آبائنا
حين دعوكَ بخشوعٍ في الإيمان والحق، لكي نُخلَّص،
ونحن نطيع اسمك القدير والأسمى، ونخضع لحُكَّامنا وسُلطاتنا الأرضية.
أنت، أيها السيِّد، قد أعطيتهم سُلطة السيادة
بقوَّتك المهيبة التي لا توصف،
لكي نُقِرّ بالمجد والكرامة التي منحتها لهم،
ونخضع لهم، ولا نُقاوم مشيئتك في شيء.
امنحهم، يا رب، الصحة، والسلام، والوئام، والثبات،
لكي يُديروا الحُكم الذي أعطيتهم إياه
بلا لوم.
فأنت، أيها السيِّد السماوي، ملِك الدهور،
أعطيت البشر المجد والكرامة والسلطان
على الكائنات التي على الأرض.
يا رب، وجِّه خططهم
وفقاً لما هو صالحٌ ومرضِيٌّ أمامك، لكي يُديروا
بالتقوى والوداعة السُّلطة التي منحتها لهم
ويختبروا رحمتك. أنت، وحدك القادر على فعل هذه الأمور
وحتى أعظم منها،
نُسبِّحك من خلال رئيس الكهنة وضامن نفوسنا، يسوع المسيح،
الذي لكَ به المجد والجلال
الآن وإلى كل الأجيال
وإلى دهر الدهور. آمين.”
القديس كليمنت الروماني-
مأخوذة من كتاب:
- The Apostolic Fathers: Greek Texts and English Translations, 3rd ed. ed. and trans. Michael W. Holmes.
